خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 13 و 14 ص 84

نهج البلاغة ( دخيل )

كثرة الرّدّ ( 1 ) وولوج السّمع . من قال به صدق ، ومن عمل به سبق . وقام إليه رجل وقال : أخبرنا عن الفتنة ( 2 ) ، وهل سألت عنها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال ( عليه السلام ) : لمّا أنزل اللّه سبحانه قوله : ألم أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 3 )

--> ( 1 ) لا يعوج . . . : لا ينحرف فيحتاج إلى مقوّم . ولا يزيغ : يميل عن الحق . فيستعتب : يطلب منه العتبى والرجوع إلى الحقّ . والخلق - بكسر اللام - : البالي . وكثرة الردّ : كثرة التكرار والتلاوة . والمراد : ان القرآن لما كان كلام اللهّ جلّ جلاله ، ومعجزة الرسول الأعظم ( صلّى اللهّ عليه وآله ) ، لا يزيده تكرار القراءة إلّا رغبة فيه ، وتعلّقا به ، خلافا لغيره من الكلام فانهّ يملّ بالتكرار . ( 2 ) الفتنة : الابتلاء والامتحان والاختبار . ( 3 ) أيظنّ الناس أن يقنع منهم بأن يقولوا : إنّا مؤمنون فقط ، ويقتصر منهم على هذا القدر ، ولا يمتحنون بما يتبيّن به حقيقة إيمانهم هذا لا يكون .